
خالد فيصل الطويل – أمستردام
تشهد الانتخابات البلدية في هولندا لعام 2026 حضوراً متزايداً لمرشحين من أصول سورية، في خطوة تعكس تطور مشاركة الجاليات المهاجرة في الحياة السياسية، وسعيها إلى لعب دور فاعل في صنع القرار المحلي.
وبحسب تقارير إعلامية، ترشح عدد من السوريين في عدة مدن هولندية، بهدف تمثيل مجتمعاتهم وإيصال صوت اللاجئين والمهاجرين إلى المجالس البلدية، خاصة في ظل التحديات التي تواجههم في مجالات السكن والاندماج ومكافحة التمييز .
ويؤكد مراقبون أن هذه المشاركة تحمل دلالات مهمة، إذ تعكس انتقال الجالية السورية من مرحلة الاستقرار والاندماج الاجتماعي إلى مرحلة التأثير السياسي، خصوصاً مع حصول أعداد متزايدة منهم على الجنسية الهولندية، ما يتيح لهم الترشح والتصويت في الانتخابات المحلية .
ويركز العديد من المرشحين على قضايا تمس مختلف فئات المجتمع، وليس فقط الجاليات المهاجرة، مثل أزمة السكن، وتحسين فرص العمل، وتعزيز العدالة الاجتماعية، ما يعزز من حضورهم كجزء من النسيج المجتمعي الهولندي .
كما يرى محللون أن تنوع الخلفيات الثقافية للمرشحين من أصول سورية يمنحهم قدرة إضافية على بناء جسور بين المجتمعات المختلفة داخل المدن الهولندية، والمساهمة في صياغة سياسات أكثر شمولاً وتنوعاً.
وتأتي هذه المشاركة في وقت يقدر فيه عدد السوريين في هولندا بعشرات الآلاف، ما يجعلهم إحدى أبرز الجاليات الجديدة في البلاد، ويزيد من أهمية تمثيلهم السياسي على المستوى المحلي .
ويُنظر إلى هذه الانتخابات على أنها محطة مهمة لاختبار مدى قدرة المرشحين من أصول مهاجرة على التأثير في المشهد السياسي، وترسيخ مفهوم المواطنة الفاعلة، في مجتمع يشهد تنوعاً متزايداً.





